السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
259
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
هو يناسب طبقةً مع من وقع في سند الكافي . ويؤيّد ما ذكرنا : رواية سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن عبدوس الخلنجي في كامل الزيارات ، الباب 99 / 9 ؛ فإنّ أحمد بن محمّد : إمّا هو أحمد بن أبي عبد اللّه ، وإمّا هو أحمد بن محمّد بن عيسى - كما لعلّه الظاهر - وهو معاصر لأحمد بن أبي عبد اللّه ، وعلى كلا التقديرين فالسند مؤيّد لما استظهرنا . نعم ، هنا مشكلة وهي : أنّ في كامل الزيارات وردت رواية : أحمد بن عبدوس الخلنجي ، عن أبيه رحيم . . . ، فيشكل اتّحاد الخلنجي مع أحمد بن عبدوس بن إبراهيم ، لكن يمكن حلّها : أوّلًا : بدعوى كون إبراهيم جدّ عبدوس ، ففي نسبه اختصار ، فتأمّل . وثانياً : بالقول بأنّ رحيم وإبراهيم أحدهما تصحيف الآخر ، وشباهة اللفظين غير خفيّة ، خصوصاً بعد ما كان متعارفاً من حذف « الألف » من إبراهيم وكتابته « إبراهيم » « 1 » . وكيف كان ، فالظاهر اتّحاد أحمد بن عبدوس هذا ، مع من يروي عنه سهل بن زياد ومحمّد بن عليّ بن محبوب مباشرةً أو بتوسّط عليّ بن خالد « 2 » . الخدشة في صحّة نسخة الكتاب وإنّ الصواب « عبدوس بن إبراهيم » بدل « أحمد بن عبدوس بن إبراهيم » هذا كلّه بناءً على صحّة نسخة الكتاب ، لكن صحّته محلّ تأمّل ؛ حيث إنّ الشيخ قدس سره روى الخبرين بزيادة في صدره في التهذيب 1 : 376 / 1161 : عنه
--> ( 1 ) - لو كان الأمر كذلك ، لكان الأظهر كون الصواب : رحيم ؛ حيث إنّ كامل الزيارات رواه بعده بطريق آخر عن رحيم . هذا مع أنّ رحيم أغرب من إبراهيم ، والأصل في باب التصحيف تبديل اللفظ الغريب باللفظ المأنوس ، كما لا يخفى وجهه على العارف الفطن . ( 2 ) - انظر معجم رجال الحديث 2 : 144 / 653 .